الشيخ فاضل اللنكراني
7
دراسات في الأصول
حسن الاحتياط مطلقا وبعد تماميّة البحث في الأصول الثلاثة - أي البراءة والتخيير والاحتياط - يذكرون شرائط جريانها قبل بحث الاستصحاب ، وليس للاستصحاب حكم خاصّ وشرائط خاصّة في قبالها . فنقول : إنّه لا يعتبر في حسن الاحتياط عقلا شيء زائد على تحقّق موضوعه وعنوانه . يمكن أن يتوهّم : أنّ الاحتياط إن كان موجبا لاختلال النظام لا يكون حسنا ، بل لعلّه يكون قبيحا . ولكنّه ليس بصحيح ، فإنّ الاحتياط بما هو احتياط وبعنوانه الاحتياطي حسن على كلّ حال ، وما هو قبيح عنوان آخر ، وهو اختلال النظام ، ولا معنى لسراية الحكم من متعلّقه وعنوانه إلى متعلّق آخر ، مثل عدم سراية الوجوب عن عنوان الوفاء بالنذر إلى عنوان صلاة الليل بعد تعلّق النذر بها ، فصلاة الليل مستحبّة أبدا ، والواجب هو الوفاء بالنذر ، فلذا يلزم في مقام الامتثال إتيانها بداعي الأمر التعبّدي الاستحبابي لا بداعي الأمر الوجوبي المتعلّق بالنذر لكونه أمرا توصّليّا . على أنّه لا تتحقّق الملازمة النوعيّة والدائميّة بين الاحتياط واختلال النظام . نعم ، هنا إشكالات لا بدّ من التعرّض لها ، والجواب عنها ، بعضها يرجع إلى